تقارير - عربي

أمير قطر: أنظمة منعت حرية التعبير تتحمل مسؤولية العنف

أشاد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، بالشباب الذين قادوا التحركات الشعبية في ا..

أشاد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، بالشباب الذين قادوا التحركات الشعبية في البلدان العربية طلباً للكرامة والعدالة والحرية، مشيراً إلى أنّ "الأنظمة التي منعت حرية التعبير والنشاط السلمي تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع إلى العنف".

وخلال كلمة في افتتاح الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، والتي تستضيفها العاصمة الدوحة، قال أمير قطر إنّ "الشعوب تفضل بشكل عام الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى"، مشدداً على أنّ "التغيير السلمي يعتمد على وجود نخب حاكمة تتفهم مطالب الناس ولا تواجهها بنظريات المؤامرة والقمع".

وأكد الشيخ تميم أنّه "لا توجد عدالة من أي نوع من دون سيادة القانون، وأنّ نقيضي سيادة القانون هما الفوضى والطغيان"، مشيراً إلى أن "كثيرين يؤمنون بسيادة قانون دون عدالة".

وحذّر أمير قطر من أنّه "يتزايد خطر تراجع دور القانون الدولي في العلاقات بين الدول، والتوجّه إلى تغليب سيادة القوة عليه"، منبّهاً إلى أنّ "القانون والشرعية الدولية تحوّلا إلى سلاح الضعفاء فقط، وهذا لا يسعفهم كثيراً أمام فيتو الأقوياء".

يمكن قرائة أيضا :   سباق أميركي روسي في اليمن بأهداف مختلفة

وشدد الشيخ تميم على ضرورة أنّ "تفهم الدول العظمى أن قوتها ليست امتيازاً لها فحسب، بل تفرض عليها واجبات، وأهم واجبات الدول العظمى المساعدة في تطبيق القانون الدولي، ويجب ألا تنجر قياداتها لسياسات القوة".

كما شدد على ضرورة أن "تدرك قيادات الدول الأخرى أنّه لا بديل للحوار والتفاهم على أساس احترام الشرائع الدولية".

ولفت إلى أنّه "ثمة قضايا ساخنة في منطقتنا لم تعد العوامل المحلية الحاسمة فيها، كما في سورية وليبيا واليمن"، مضيفاً أنّه "لو تصرفت الدول الإقليمية والكبرى بمسؤولية، ودفعت للتغيير السلمي لوفّرت كثيراً من الألم على الشعوب".

وأقرّ أمير قطر بأنّه "لكل منا وجهات نظره، لكن ثمة تحديات كثيرة مشتركة من البيئة والفقر إلى التطرف والأمن السيبراني"، مؤكداً في الوقت عينه أنّ "مواجهة تلك التحديات تفرض وجود حد أدنى من الالتزام بقيم إنسانية نتشارك بها".

يمكن قرائة أيضا :   مصر: كواليس إطاحة مدير الاستخبارات بكامل الوزير من الهيئة الهندسية

وقال إنّ "طبيعة أنظمة الحكم تتعدد، ولكن في عالمنا المعاصر ننتمي جميعا لإنسانية واحدة"، مشدداً في الوقت عينه على أنّ "اختلاف أنظمتنا لا يعفينا من الالتزام بقضايا مثل حقوق الإنسان"، مؤكداً أنّ "احترام حقوق الإنسان لا يجوز أن يقتصر على نظام حكم دون آخر".

ودعا أمير قطر إلى "التعاون في مكافحة أسباب التطرف ومعالجة خلفياته مثلما يتم التعاون في مكافحة الإرهاب"، مشدداً على أنّه "لا يجوز أن تعني الحرب على الإرهاب مكافحة تطرف مسلح من لون واحد".

وقال إنّه "ثمة قوى وحركات متطرفة إرهابية ليست ضمن أجندات الحرب على الإرهاب التي نشارك فيها جميعاً"، مشيراً إلى أنّ "المشكلة ليست في مبدأ وجود الاختلافات بل اختيار مسار الخصومة والعداء، بدلاً من الاختلاف الصحي".

يمكن قرائة أيضا :   ملتقى الليبيين الجامع: ضغوط دولية لتكريس "تفاهمات أبوظبي" بديلاً من الاتفاق السياسي

وشدد أمير قطر، في ختام كلمته، على أنّ "الاختلاف دليل صحة وعافية إذا قاد إلى الحوار"، مؤكداً أنّ "الدبلوماسية البرلمانية تكتسي أهمية أكبر في تعزيز الحوار لتسوية النزاعات بالطرق السلمية".

وكان أمير قطر، قد استقبل، مساء اليوم السبت، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا كويفاس بارون، وأعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد.

وأثنت بارون على "المشاركة الكبيرة والنوعية وغير المسبوقة" في اجتماعات الجمعية في الدوحة، مشيرة إلى مشاركة وفود من 162 دولة، تمثل النساء 30% من وفودها، والشباب 13%.

يُذكر أنّ السعودية والإمارات والبحرين ومصر التي تفرض حصاراً على قطر، منذ يونيو/حزيران 2017، منعت برلمانييها من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في الدوحة.

ماهو تقييمك لهذا المقال ؟

إضغط على النجمة للتقيم !

معدل التقييم / 5. عدد التقييم:

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Most Popular

To Top